صدمة الفهري

كتب بواسطة على الساعة 12:01 - 24 يوليو 2013

 

محمد بوعبيد

محمد بوعبيد

إلغاء الجمع العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الذي كان مقررا يوم 19 يوليوز الحالي، شكل صدمة قوية لأركان الجامعة وكل الجهات التي كانت مستفيدة من الوضع الذي استمر لأربع سنوات ضدا على رغبات الرأي العام الرياضي والمغاربة بصفة عامة، بالنظر للنتائج الكارثية التي عرفتها تجربة أربع سنوات على مستوى الاستحقاقات التي شاركت فيها المنتخبات الوطنية بمختلف أعمارها خارج وداخل الوطن.

تأجيل الجمع العام أو إلغاؤه هو بمثابة إقالة لعلي الفاسي الفهري، ما دام أن الأسباب الرئيسية كانت قانونية وناهيك عن المصاريف المهولة للسنوات الأربع الماضية، والتي تجاوزت 190 مليارا دون فائدة تذكر، ورغم ذلك فالرجل ومن يدور في فلكه قد استطاع أن يوفر لنفسه الظروف الملائمة لكي يعيد التجربة من جديد، لكن الضربة القوية الني نزلت عليه كالزلزال ليلة انعقاد الجمع العام، قد أعادت الأمور إلى نصابها رغم تواري مسيري الفرق الكبرى عن الأنظار وانبطاحهم أمام رغبات الرئيس المقال.

التأجيل فسح المجال من جديد أمام الفرقاء لكي يتحركوا من أجل مراجعة تلك القوانين التي كان الجهاز السابق يعتزم صياغتها على مقاسه بشكل مناف للدستور المغربي الذي ينص على احترام القانون واعتماد الديمقراطية والشفافية في انتخاب الأجهزة بعيدا عن التحضير المسبق ودون دراسة وتقييم لما سبق.

المرحلة تركت عدة ضحايا سواء على مستوى المسيرين أو بعض المؤلفة قلوبهم من المحسوبين على الإعلام وخاصة بعض الجهات الإعلامية الخاصة التي ضحت بأطرها نزولا وخوفا وضمانا لموارد الرزق التي توفرها تلك الجهات التي كانت تشرف على تسيير الكرة ببلادنا.

ما حدث هو تصحيح للوضع الذي نددنا به من اليوم الأول حين تم الإجهاز على مكتسبات المجموعة الوطنية للنخبة والهواة، دون إيجاد البديل، وظلت كرتنا تسير بالقرارات المزاجية ووجدت في الوسائل الإعلامية الرسمية المدافع الأمين عنها، قبل أن تنقلب الأمور، ونكتشف أكذوبة أن المرشح مدعوم من جهات عليا، وهي التي كانت بمثابة وبال عليه في نهاية المطاف بعدما ظلت تسانده في البداية على حساب حقوق باقي مكونات اللعبة.

الأسباب التي علقت الجمع العام هي نفسها التي أدت بالأندية والاتحادات المصرية إلى الاعتراض على القوانين التي أرادت وزارة الإخوان تطبيقها عليها وهي المعروفة باحترامها للديمقراطية لأزيد من قرن من الزمن. الأندية والاتحادات توجهت نحو اللجنة الأولمبية الدولية التي قضت بعدم أحقية الوزارة في إعداد القوانين التي تهم سير الأندية والجامعات، ويبقى لها الحق في ايجاد القوانين المنظمة للأنشطة الرياضية، والباقي من اختصاص الجموع العامة للاتحادات والأندية، وكان جواب اللجنة الأولمبية صارما مطالبا الوزارة بسحب قوانينها وإلا فأنشطة الاتحادات والأندية سوف يتم توقيفها دوليا وجهويا.

فما رأي المسيرين المغاربة الذين ركنوا إلى الصمت من أجل ضمان مقعد ضمن القطار الذي كان سيقوده الفهري من جديد وبطريقة لا تشرف تاريخ الكرة المغربية التي أنجبت مسيرين من العيار الثقيل.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
0

إضافة تعليق