في أفق الانتخابات التشريعية.. أحزاب تنفخ الكرة بالسياسة!!

كتب بواسطة على الساعة 20:55 - 3 مايو 2016

fedaration-mp

عصام أيت علي

لم تمر مباراة نادي الوداد الرياضي لكرة القدم ومولودية وجدة، التي جرت نهاية الأسبوع الماضي، مرور الكرام، حيث انتهى اللقاء على أرضية ملعب مراكش الكبير، وبدأ لقاء آخر “ساخن” على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي مكاتب الأحزاب والمجالس، بسبب طرد حكم اللقاء 3 لاعبين في صفوف الفريق الوجدي.
البداية كانت مع عمر حجيرة، النائب البرلماني عن حزب الاستقلال ورئيس جماعة وجدة، الذي أصدر بلاغا يعبر فيه عن “الحكرة” التي تعرض لها المولودية خلال هذا الموسم، مطالبا بفتح تحقيق نزيه من قبل جامعة الكرة، برئاسة فوزي لقجع.
حجيرة لم يكتف بالبلاغ، بل عقد لقاء تواصليا مع بعض أنصار مولودية وجدة من أجل استنكار ما وقع لفريق المدينة الأول، معلنا أنه سيطرح سؤالا على وزير الشباب والرياضة في مجلس النواب.
وبهذا الخصوص، أوضح يحيى السعيدي، الباحث في مجال الرياضة، بأن قبة البرلمان ليست مكانا لمناقشة مباراة في كرة القدم، مشيرا إلى أنه “من العار أن نناقش البطاقات الحمراء والصفراء والجوارب والقمصان في البرلمان”.
وزاد قائلا: “من جهة أخرى السؤال سيكون موجها إلى وزير الشباب والرياضة، وهذا الأخير غير مؤهل للإجابة عن هذه التساؤلات التقنية”.
رئيس مجلس جهة الشرق، عبد النبي بعيوي، عن حزب الأصالة والمعاصرة، سلك الطريق ذاته، وطالب فوزي لقجع بفتح تحقيق قضائي نزيه، لإنصاف فريق مولودية وجدة، الذي اعتبره ضحية الموسم.
خرجات السياسين في منطقة وجدة كانت أكثر من المكتب المسير للفريق الوجدي، الذي راسل الجامعة بهدف إعادة النظر في البطاقات التي حصل عليها لاعبو الفريق، دون أن يطالب بفتح تحقيق، سواء من طرف لجنة الأخلاقيات أو من القضاء.
هذه الخرجات، اعتبرها الباحث في مجال الرياضة، حملة انتخابية قبل الآوان، قائلا إن أن الهدف منها كسب تعاطف سكان مدينة وجدة.
وأكد السعيدي أنه، قانونيا وأخلاقيا، لا يحق للسياسين والمنتخبين أن يدافعوا عن الفرق الرياضية، لأن قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) تمنع ذلك.
وعن اتهامات رشيد البوصيري، مستشار بودريقة، لحزب الأصالة والمعاصرة بالتعاون مع سعيد الناصيري، رئيس الوداد الرياضي، المنتمي إلى حزب “التراكتور”، أوضح السعيدي بأنه في المغرب الرياضة بصفة عامة تخدم الأحزاب وليس العكس، مشيرا إلى أنه قبل كل حملة انتخابية يظهر بعض السماسرة يتاجرون في الرياضة، حيث ينظمون دوريات ومسابقات وبطولات بهدف إنجاح مرشح ما، وهذا من أسباب تراجع الرياضة في المغرب، على حد تعبيره.

انتخابات على الملاعب

قبل انطلاق الحملة الانتخابية الجماعية والجهوية الماضية، كان مستشار الرجاء، رشيد البوصيري، قال في تصريح له إن حزب “البام” حارب الفريق الأخضر، داعيا جمهور الرجاء إلى عدم التصويت على حزب “التراكتور” في الانتخابات.
البوصيري أكد أن فريق الرجاء بات ينافس حزبا وليس فريقا، وذلك في إشارة إلى الوداد الرياضي.
في المقابل، كتب عزيز الرباح، وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك، على صفحته في الموقع الاجتماعي فايس بوك: “حزب البام يبحث عن شعبية مفقودة من خلال كسب تعاطف أنصار الوداد بإبراز الصراع الحزبي مع الرجاء”.
واعتبر الرباح أن هذه مؤامرة دنيئة ولعبة قذرة من حزب الأصالة والمعاصرة، مضيفا أن الصراع الحزبي في الرياضة لعبة قدرة تهدف إلى زعزعة الوضع الأمني في الدار البيضاء.
اتهام فريق الوداد البيضاوي بأنه تابع لحزب الأصالة والمعاصرة سبق وجاء على لسان الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، حيث اتهم جهات بالهجوم بالسيوف على تداريب الفريق، وهو ما جر عليه الكثير من الانتقادات، قبل أن يخفف من حدة تصريحه بقفشاته المعهودة.

 

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
0

إضافة تعليق